مياة الصرف الصحي تهدد حاملة الطائرات الأمريكية فورد وتسبب احباطا لطاقمها
في لحظة إقليمية مشحونة بالتوتر، تحوّلت أعطال فنية داخل واحدة من أكبر القطع البحرية في العالم إلى مادة سياسية وإعلامية مثيرة. فمع انتشار حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جيرالد فورد» في نطاق عمليات قريب من الشرق الأوسط، تصاعدت روايات تتحدث عن «أزمة صرف صحي» تضرب ما يُطلق عليه إعلامياً «مدينة ترامب النووية»، بل وذهبت بعض المنشورات إلى حد الحديث عن تفكير أفراد من الطاقم بالاستقالة.
وبحسب تقارير بحرية سابقة، واجهت السفينة أعطالاً متكررة في نظام الصرف الصحي المعتمد على تقنية التفريغ بالضغط (Vacuum System)، وهو نظام متطور لكنه حساس لكثافة الاستخدام. ومع وجود آلاف الأفراد على متنها، تصبح احتمالات الانسداد أو الحاجة إلى الصيانة الدورية أمراً وارداً. وقد أدت هذه الأعطال في بعض الفترات إلى انسدادات مؤقتة وإجراءات إصلاح متكررة، لا سيما خلال الانتشار الطويل في البحر. غير أن المعطيات المتاحة لا تشير إلى وقوع كارثة صحية واسعة أو خروج النظام بالكامل عن الخدمة لفترة طويلة.
من أبرز ما تم تداوله، الحديث عن نية بعض أفراد الطاقم الاستقالة بسبب الظروف المعيشية داخل السفينة. إلا أنه حتى الآن، لم تصدر بيانات رسمية تؤكد استقالات جماعية أو احتجاجات واسعة مرتبطة مباشرة بمشكلة الصرف الصحي. ويرى مراقبون أن هذه الروايات تعكس أحياناً طبيعة التداول السريع للمعلومات على منصات التواصل، حيث تختلط الوقائع التقنية بالتفسيرات السياسية والتهكمية.
دخلت حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد آر فورد"، الأكبر في العالم، يوم الجمعة الماضي مياه البحر الأبيض المتوسط، في خطوة تأتي ضمن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي بالمنطقة، وسط تصاعد التوتر مع إيران واحتمال توجيه ضربات أمريكية.
يأتي هذا الانتشار بعد أن أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوامره بتمديد مهمة الحاملة للمرة الثانية، مما جعل الطاقم يغيب عن الوطن لأكثر من ثمانية أشهر، وهو ما يخلق تحديات تشغيلية ويثير إحباطًا بين البحارة.
وأوضح الجنرال الأمريكي المتقاعد مارك مونتغمري أن عمليات نشر حاملات الطائرات عادة تستغرق ستة أشهر، وقد تمتد عند الضرورة، مؤكداً أن سلامة الطاقم وعائلاتهم تظل أولوية القيادة الأمريكية.
وتشير التقارير إلى أن التمديد الطويل يؤثر على المعدات ونظم الصيانة على متن السفينة، بما في ذلك نظام الصرف الصحي، لكنه لا يعيق القدرة العملياتية للحاملة.
إلى جانب فورد، تم إرسال حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها الضاربة إلى الشرق الأوسط، في إطار الاستعدادات لدعم ضربات جوية محتملة ضد إيران، فيما يواصل الجيش الأمريكي مراقبة الوضع عن كثب لضمان التفوق العسكري في المنطقة.


-9.jpg)
-16.jpg)


